
الثوار السوريون وتخبط الموقف الجزائري
*الثوار السوريون يحرقون العلم الجزائري ويهينون شهداء الثورة* بهذا البنط العريض اختارت احدى الصحف ان تبني افتتاحيتها كما اختارت قبلها الكثير من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الشبكية والمدونات الخاصة والعامة واحاديث لاتنتهي حول القضية وتداعياتها. لن أتحدث كثيرا عن الواقعة كحدث ولن اتنازل هنا عن وطنيتي او نخوتي او جزائريتي لاني جزائري أبا عن جد وعن رموز الوطن احي وأموت.أردت ان اتوقف عند بدايات الموقف وأسبابه وحتى تداعياته فانتقال عدوى او دعني اسميها حمى الغضب على الموقف الجزائري من طرف الثوار السوريين يفتح الباب واسعا للحديث عن مستقبل العلاقات الجزائرية العربية في ظل تصاعد حمى الربيع التحرري موازاة مع ممانعة جزائرية لاتنتهي.
الدبلوماسية الجزائرية من العصر الذهبي الى المهم تخطي راسي
الدبلوماسية الجزائرية عبر التاريخ دبلوماسية ناجحة بامتياز فرضت ايقاعها على المستوى الدولي والاقليمي , فلم يكن صعبا على الجزائر حل قضية الرهائن بين الولايات المتحدة وايران ولا النزاع الاريتيري الاثيوبي أو الخلاف بين حكومة باماكو وقبائل الطوارق.
الحضور الجزائري في السنوات الاخيرة وخاصة في اجتماعات القمم العربية كالاطرش في الزفة فبيانات المشاركة التي تمثل الجزائر لاتعدو كونها كلمات منمقة لاتزيد ولاتنقص من الموقف العربي المتهالك المحتاج الى نفس جديد.
المواقف الجزائرية وانتكاساتها اتضحت جليا في قضيتي الثورتين الليبية والسورية مؤخرا واتباع سياسية اللاموقف باسم *عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول* ماجر الدولة الجزائرية ومن ورائها الشعب الجزائري الى دوامة اتهامات يتلقاها دوريا بحجة دعمه للانظمة الديكتاتورية القمعية في الوطن العربي.لذا لايمكن رمي الثوار الليبيين و السوريين حاليا بالتكالب والتحريض على الجزائر من خلال مهاجمة سفاراتها او حرق اعلامها دون التطرق المباشر للاسباب الداعية الى ذلك فلماذا مثلا لا تهاجم سفارات ولاتحرق اعلام المغرب او موريطانيا او حتى لبنان المتحفظ على الدوام على القرارات ضد سوريا. ان المتتبع لرد الفعل الجزائري المتسم دائما بالتردد والتحفظ وأحيانا بالعرقلة لكل مامن شأنه ان يأخذ النظام السوري للحصار والتأديب لايمكن أبدا ان ينتظر نتيجة لذلك مهرجانات التصفيق والمباركة الشعبية من السوريين لأن الشعب السوري يعي جيدا الثقل التاريخي للجزائر وجهازها الدبلوماسي وينتظر منها ان تكون طرفا فعالا لحل القضية وفق مايخدم الشعب دوما وأبدا.
كفانا من قرارات النص نص
ختاما للحديث المفصل لاارى من مخرج افضل للجزائر سوى استرجاعها لواقعيتها المعهودة وسيادة مواقفها داخليا وخارجيا والكف عن قرارات النص نص التي لاتزيد الموقف الا عموضا والتباسا فاما ان تدخل الجزائر تحت غطاء قرارات الجامعة العربية الموقعة بالاجماع واما ان تنأى بنفسها تماما عن الموقف اما ان تبني لنفسها قراراوسطيا فسأكبر على علاقاتنا مع الشعوب العربية الف تكبيرة .









